“عين على الصين” 62: الصين تتفوق على الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري لإفريقيا

مشاركة المقال

مدار: 02 شتنبر/ أيلول 2021

على الرغم من التبعات التي خلفتها الجائحة إلا أن الصين حافظت خلال الفترة الماضية على نسبة نمو متقدمة، كما زادت من استثماراتها في القارة الإفريقية.

نبدأ دوريتنا الأسبوعية حول الأخبار المتعلقة بالصين من السياسة الداخلية، إذ تناولت “بلومبرغ” خبرا عن تسبب الإصلاح الذي تم اعتماده من أجل معالجة مشكل الدروس الخصوصية في خسائر تزيد عن تريليون دولار أمريكي في سوق الأسهم في القطاع الذي تصفه الحكومة بأنه “تم اختطافه من قبل رأس المال”.

 وفي سياق متصل بالثروة التي يتم جنيها من خلال “الجبال الثلاثة” (التعليم، الرعاية الصحية والإٍسكان) نطالع على “فوربس” تعامل الصين مع هذه الاحتكارات والتكاليف التي يتم فرضها بشكل صارم، الأمر الذي أدى إلى انخفاض في الثروة الشخصية لدى بعض الاحتكارات – بما في ذلك Zhang Bangxin التابعة لـ TAL Education التي تراجعت بـ1.4 مليار دولار أمريكي منذ أبريل.

وفي خبر آخر متعلق بالسياسة الداخلية نقرأ في “ساوت تشاينا مورنينغ بوست” زيادة الصين القيود على السفر في إقليم نانجينغ، والتأكيد في ما يخص سلامة المطارات في سبيل احتواء تفشي متحورة دلتا. كما نطالع في جريدة “كايكسين غلوبال” الخبر نفسه من خلال الحديث عن إصابة طاقم تنظيف رحلة ركاب كانت قادمة من روسيا في العاشر من يوليوز بمتحورة دلتا، فانتشرت منذ ذلك الحين بين أكثر من 500 شخص في 17 مقاطعة.

 وفي رد من الحكومة الصينية على هذا الحدث تم تعليق عمل بعض المسؤولين في المطار، كما تم في الوقت نفسه إيلاء الأهمية للرفع من مستوى السلامة لاستقبال الرحلات الجوية الدولية (230 رحلة أسبوعية أي ما يمثل 2% من متوسط عام 2019).

وفي الشأن الاقتصادي تناولت “كايكسين غلوبال” ارتفاع أسعار المساكن في المدن الصينية الكبرى بنسبة 250% في الفترة بين 2009-2021، وهو ما يمثل 5/10 من أغلى أسواق العقارات في العالم.

وفي تفاصيل خبر آخر تناول الموضوع نفسه من قبل جريدة “ساوت تشاينا مورنينغ بوست” نطالع أنه وفقا لمقارنة بين الرواتب والأسعار المحلية للعقار فإن عدد السنوات التي يلزم الأسر في شنغهاي لشراء عقار هو 33 عاما، الأمر الذي يعتبر مبالغا فيه مقارنة مع دول أخرى – لندن (14 عاما) ونيويورك (12 عاما). هذا الأمر دفع حسب المصدر ذاته السلطات في شينزين إلى تبني إجراءات حكومية ساهمت في انخفاض الأسعار بواقع 15% في الفترة بين يناير ويوليوز 2021.

ووفق “غلوبال تايمز”، في الشأن الاقتصادي نفسه، تحتل الصين المرتبة الثانية عالميا في الاقتصاد الرقمي، إذ وصلت عائداتها إلى 5.4 تريليونات دولار أمريكي ونحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020.

وفي السياق نفسه تناولت الجريدة ذاتها في خبر آخر تصدر الولايات المتحدة عائدات الاقتصاد الرقمي بـ13.6 تريليونات دولار أمريكي (60% من الناتج المحلي الإجمالي)، بينما سجلت الصين أسرع نمو بنسبة 9.6٪ على أساس سنوي (2020) بحيث ارتفعت عائدات عمالقة الإنترنت (107 مليارات دولار أمريكي) بنسبة 14.9% في الفترة بين يناير ويوليوز.

وفي إطار السياسات والعلاقات الدولية تناولت “ساوت تشاينا مورنينغ بوست” تبني الصين حرب ماو تسي تونغ المطولة (1938) في مواجهة تكثيف الولايات المتحدة جهودها ضد البلاد.

 وفي تفاصيل الخبر تحدث المصدر ذاته عن أنه أصبحت لكتاب عن المقاومة ضد الإمبريالية اليابانية في الحرب العالمية الثانية راهنية، وباتت قراءته مطلوبة للحزب الشيوعي الصيني في مواجهة التحديات الجديدة التي تحتمها العلاقات الأمريكية الصينية، مبرزا أن هذا ما تجلى في استقبال نائب وزير الخارجية شيه فنغ لنائبة وزيرة الخارجية ويندي شيرمان، التي أبانت عن “الروح القتالية” الجديدة لبكين بعد سنوات من نهج “عدم المواجهة”.

وفي السياق الدولي نفسه نطالع في “ساوت تشاينا مورنينغ بوست” تفوق الصين على الولايات المتحدة خلال العقدين الأخيرين كأكبر شريك تجاري لإفريقيا، وأكبر مصدر للاستثمار فيها (106.7 مليارات دولار أمريكي، 2013-2019).

 وأشارت الجريدة ذاتها إلى انخفاض حصة الولايات المتحدة من التجارة الخارجية لأفريقيا (15.5% إلى 5.6%)، بينما قفزت حصة الصين (4% إلى 25.6%) من الإجمالي في 20 عاما، في وقت يعد بايدن باستئناف الاستثمارات في القارة، لكن دون خطط ملموسة، حسب المصدر ذاته.

ونقرأ في ما يخص الزراعة على “بلومبرغ” قيام منتجي الخنازير الصناعية ببناء مزارع شاهقة (تصل إلى 13 طابقا بقدرة استيعابية 10000 خنزير)، مع تبني تدابير صارمة للأمن البيولوجي للسيطرة على انتشار الأمراض.

 وتناولت الوكالة ذاتها أنه بعد تفشي حمى الخنازير عام 2018، تهدف الحكومة إلى زيادة السلامة ومنع الأوبئة الجديدة باستخدام مزارع واسعة النطاق (أكثر من 500 خنزير سنويا)، التي نمت من 1% إلى 57% من إنتاج الخنازير في الصين مقارنة مع مستويات ما قبل الوباء.

وفي الشأن البيئي ورد في وكالة “شينهوا” دخول أول خط فائق الجهد في العالم قادر على نقل 13.1 مليار كيلوواط في ساعة من الطاقة النظيفة في الغالب سيعمل بين كنغهاي وهينان في العام الأول.

 وجاء في التفاصيل أنه من المتوقع أن يعمل الخط البالغ طوله 1563 كيلومترا بكامل طاقته عام 2023، ليوفر 41.2 مليار كيلوواط/ ساعة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لمقاطعة هينان، ما يلبي من الطلب الحالي للمقاطعة.

وعلاقة بالأولمبياد التي جرت في اليابان، نقرأ في كل من “ساوت تشاينا مورنينغ بوست” و”غلوبال تايمز” تحطيم العداء سو بينجتيان المنحدر من غوانجو الرقم القياسي الآسيوي في سباق أولمبياد طوكيو لمسافة 100 متر، ليصبح أول رجل آسيوي يدخل النهائي منذ عام 1932.

 وتعود الصحيفتان بالقارئ إلى حيثيات السباق، الذي أنهاه العداء البالغ من العمر 32 عاما في 9.83 ثانية في الدور نصف النهائي، واحتل المركز السادس في النهائي.

 وأضاف المصدران أنه بصفته أستاذا مشاركا من جامعة هينان، أصبحت الورقة البحثية التي قدمها سو حول التدريب متداولة على الإنترنت بصورة كبيرة.

ويتناول آخر خبر لدينا من “وورد أف شينيز” قصة وو تشوانيو كأول رياضي أولمبي لجمهورية الصين الشعبية في هلسنكي (1952).

 وتعود الجريدة في تفاصيل الخبر إلى قصة العداء الذي ولد لأبوين صينيين في إندونيسيا، وتنافس في سباحة الـ100 متر بعد أن قدم رئيس الوزراء تشو إنلاي التماسا إلى اللجنة الأولمبية الدولية لإدراج جمهورية الصين الشعبية. وقد توفي وو في حادث تحطم طائرة (1954) قبل أن تنسحب جمهورية الصين الشعبية من المشاركة الأولمبية (1958-1979) احتجاجا على الاعتراف بجمهورية الصين (تايوان).

أنجز هذا العمل بشراكة بين موقع “مدار” وفريق “دونغ فينغ” (الريح الشرقية) المتخصص في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية الصينية.

 

للاطلاع على المراسلة رقم 61 باللغة الأصلية: اضغط هنا.

مشاركة المقال

مقالات ذات صلة