مدار: 04 آذار/ مارس 2026
دخل العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على إيران يومه الخامس. الحرب تتوسع مع دخول حزب الله اللبناني في المواجهة، بينما يواجه الاقتصاد العالمي صدمة.
وفي التفاصيل، جدد الحرس الثوري الإيراني اليوم الأربعاء التأكيد أنه يسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز الأساسي لعبور خمس موارد الطاقة العالمية.
ومن لبنان، أعلن حزب الله اللبناني توجيه ضربات لأهداف عسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبر المسيّرات ورشقات صاروخية بعضها تزامن مع هجمات إيرانية بالصواريخ البالستية، في ما يدل على تنسيق للعمليات، في حين ضرب الحزب دبابات إسرائيلية بصواريخ موجهة وحقق إصابات.
وتشن فصائل عراقية مسلحة هجمات أيضا على أهداف أمريكية في العراق.
ويكثف الكيان الصهيوني ضرباته على الأراضي اللبنانية، خصوصا في الضاحية الجنوبية، وأمر بإخلاء سكان جنوب نهر الليطاني، مما ينذر باجتياح بري جديد.

وتخرج بين الحين والآخر صورة على منصات التواصل الاجتماعي، توثق الآثار المدمرة للضربات الإيرانية الصاروخية على الأهداف الإسرائيلية، بالرغم من الرقابة الشديدة التي تحول دون الحصول على صورة شاملة.
وما زالت إيران تستهدف الأهداف الأمريكية في دول الخليج بالصواريخ والمسيّرات، في حين أبلغ عن صاروخ بالستي توجه نحو تركيا، العضو في الناتو، تم إسقاطه بأنظمة دفاع الحلف، تلاه اتصال بين أنقرة وطهران وتحذيرات تركية.
وكانت إيران قد استهدفت أهداف أمريكية وإسرائيلية بالإضافة إلى بنيات مرتبطة بها أو متحالفة معها في البحرين، السعودية، قطر، الإمارات، عمان، الكويت، العراق، الأردن وقبرص.
واعترف الجيش الأمريكي بمقتل ستة من عناصره في الحرب حتى الآن، مشيرا إلى أنهم قضوا في هجوم بطائرة مسيّرة في الكويت.
وتواصل الولايات المتحدة مع الكيان الصهيوني قصف الأراضي الإيرانية بكثافة، وقال الجيش الأمريكي إنه أغرق فرقاطة إيرانية قبالة سواحل سريلانكا. وأُبلغ عن انتشال جثث عشرات الجنود الإيرانيين هناك. وجاء هذا الهجوم بغواصة أمريكية عقب إعلان الحرس الثوري أمس استهداف مدمرة أمريكية في عرض البحر.

وفي مدينة ميناب جنوب إيران، خرجت حشود كبيرة من الأهالي فى جنازة مهيبة، وسط أجواء من الحزن والغضب، أمس الثلاثاء، في مراسم تشييع جماعية لضحايا قصف أمريكي-إسرائيلي، استهدف مدرسة ابتدائية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 160 طالبة تتراوح أعمارهن بين 7 و12 سنة، في مجزرة نددت بها اليونسكو.
وشهد عدد من دول العالم مظاهرات تندد بالحرب على إيران، بما فيها البحرين، والعراق والمغرب والهند والولايات المتحدة.
وتسارع طهران لانتخاب مرشد أعلى جديد خلفا لعلي خامنئي الذي تم اغتياله في اليوم الأول من العدوان.
وتتسابق الدول مع الزمن لإجلاء مواطنيها من الشرق الأوسط الملتهب.
وكان الحرس الثوري الإيراني حذر السفن من عبور المضيق، وعلّقت شركات شحن كبرى المرور فيه، في حين أفادت وكالات بحرية بتعرض سفن عدّة لهجمات.
واهتزت الأسواق الدولية على وقع الحرب، وتراجعت الأسهم العالمية، وزادت أسعار النفط مع إغلاق هذا المعبر الحيوي وتوقف الإنتاج في عدد من الوحدات الخليجية، كما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 50 في المائة، في مؤشرات تدل على صدمة اقتصادية ستطال جميع دول العالم.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن قواته البحرية مستعدة لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، لكن طريقة تنفيذ ذلك ميدانيا تبقى مبهمة في ظل مخاطر الضربات الصاروخية والمسيرات على مئات السفن الموجودة في المنطقة، وتخوف شركات الشحن من تضرر سفنها.
ويراهن الأمريكيون والإسرائيليون على أن تقود هذه الحرب إلى الإطاحة بنظام الثورة الإسلامية في إيران، وبالتالي إخراج هذه القوة السياسية والعسكرية والروحية الإقليمية من المعادلة الجيوسياسية، أي تدميرها وتحويلها إلى بلد تابع وطيّع أو دولة فاشلة.
وما زالت الجمهورية الإسلامية تدير المعركة بالاعتماد على قدراتها في مواجهة أعتى القوى العسكرية المتحالفة مع دول الخليج التي وفرت لها منصات لشن هذه الحرب.

