عيون العالم تترقب بقلق الانتخابات الرئاسية في تشيلي

مشاركة المقال

Share on facebook
Share on twitter
Share on email

مدار: 10 كانون الأول/ ديسمبر 2021

في سابقة منذ الانتقال الديمقراطي في شيلي سنة 1990، لم يقم المرشح الرئاسي اليميني، خوسيه أنطونيو كاست، بالثناء على الديكتاتور أوغوستو بينوشيه فحسب، بل وضع برنامجا سياسيا لإحيائه.

وبالنسبة لشخصية عامة وبرلمانيين تقدميين من مختلف أرجاء العالم، فإن الأمر باعث على “القلق البالغ”، ولا يجب السماح بتكرار ذلك، بعد أن لعبت الحكومات الغربية دورا “قذرا” في تمويل وتسهيل وإضفاء الشرعية على صعود بينوشيه إلى السلطة.

وستجرى الانتخابات الانتخابات الرئاسية في تشيلي يوم 19 كانون الأول / ديسمبر، ورغم أن استطلاعات الرأي تبين أن الناخبين الشيليين ينوون التصويت لصالح مرشح اليسار غابرييل بوريس، إلا أن مراقبين يرون أن فوز خوسيه أنطونيو كاست برئاسة البلاد، سيكون بمثابة كارثة على المكتسبات الديمقراطية.

ودافع كاست مرارا عن الديكتاتورية العسكرية والانقلاب العنيف الذي أوصلها إلى السلطة سنة 1973، وسبق أن أعرب عن شكره لها على “منحنا الحرية”، وصرّح خلال الحملة الانتخابية لرئاسيات 2017، أنه “في الحكومة العسكرية، فعلوا أشياء كثيرة من أجل حقوق الإنسان للشعب”، وينكر مرشّح اليمين الفظائع التي ارتكبتها الديكتاتورية في حق التشيليين، وقال في أحد المناسبات “لو كان بينوشيه على قيد الحياة، لكان قد صوت لي”.

وحسب شخصيات سياسية وعامة من مختلف أرجاء العالم، فإن كاست يعد باستعادة إرث بينوشيه في حكومته، وأعرب عن نيته التراجع عن وزارة المرأة والقيام بحظر الإجهاض؛ إضافة إلى إقرار قانون لمكافحة الهجرة غير النظامية واحتجاز المهاجرين ونشر قوات الأمن لتعقب المعارضين السياسيين، ناهيك عن الإنسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والعفو عن الجلادين أثناء الديكتاتورية العسكرية.

وأوضح بيان مشترك عممته “الأممية التقديمة” أن المرشح اليميني يريد “إعادة تعريف” وضع الشعوب الأصلية، ويعتزم إنهاء حقوقهم الأصلية المعترف بها دوليا، ناهيك عن خصخصة الموارد الطبيعية في هذا البلد الأمريكي الجنوبي.

ولعقود من الزمان، كافح الشعب التشيلي لدفن إرث بينوشيه في بلادهم، وفقد الآلاف حياتهم خلال فترة الديكتاتورية، وتم تعبئة ملايين المواطنين للإطاحة ببينوشيه وإعادة الكرامة إلى البلاد، وبعد ثلاثة عقود، خلال حركة الاحتجاج التي بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، انتفض شعب تشيلي مرة أخرى دفاعًا عن السيادة الشعبية، وانتزع الحق في جمعية تأسيسية لمراجعة الدستور الذي يعود إلى حقبة الديكتاتورية، حينها عارض خوسيه أنطونيو كاست هذا المكتسب الشعبي وتوعد بتقويضه، توضح الوثيقة الصادرة في 08 كانون الأول/ ديسمبر 2021.

ومن بين الشخصيات الموقعة على البيان الذي توصل “مدار” بنسخة منه، نجد النائب اليساري جيريمي كوربين من بريطانيا، والمفكر الكبير نعوم تشومسكي من الولايات المتحدة، الكاتبة ناعومي كلاين من كندا، فيجاي براشاد من الهند، يارا هواري من فلسطين، والأديبة والمحللة المصرية أهداف سويف، ناهيك عن أعلام أخرى.

وجاء في نص المصدر نفسه، “نكتب الآن دفاعًا عن الديمقراطية التشيلية ، ودفاعًا عن التصويت الأولي الساحق لكتابة دستور جديد ، ودفاعًا عن النساء ، والشعوب الأصلية ، والمهاجرين ، والمبادئ الديمقراطية التي قد يخونها فوز كاست مرة أخرى”، وزاد الموقعون على البيان: “يجب ألا يخذل التشيليون اليوم”.

جدير بالذكر، أنه حسب آخر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “كرايتيريا” المتخصصة نتائجه يوم الثالث من الشهر الجاري، فإن 54 من التشيليين ينوون التصويت لغابرييل بوريس، مرشح اليسار عن تحالف “أبيريوم دينييداد” الذي يضم العديد من المنظمات السياسية الديمقراطية واليسارية والشيوعية، لرئاسة البلاد.

وسيكون غابرييل في مواجهة مصيرية مع مرشح اليمين، خوسيه أنطونيو كاست، عن الحزب الجمهوري، الذي تمنحه استطلاعات الرأي نسبة 46 من توقعات الأصوات، وفق ما أشار إليه “مدار” سابقا.

مشاركة المقال

Share on facebook
Share on twitter
Share on email

مقالات ذات صلة

مراسلات المعهد

لا أستطيع العيش على خبز الغد (عدد 17. 2022)

معهد القارات الثلاث للبحث الاجتماعي/ مدار: 16 أيار/ مايو 2022 فيجاي براشاد* أصدر صندوق النقد الدولي في الـ19 من أبريل/ نيسان الماضي تقريره السنوي حول