غزة لا يجب أن تُنسى وسط الانشغال بالحرب على إيران

مشاركة المقال

Share on facebook
Share on twitter
Share on email

مدار: 24 آذار/ مارس 2026

بينما تتوجه الأنظار نحو الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، ينجرف قطاع غزة بصمت تام نحو جولة جديدة وأكثر قسوة من المجاعة. 

اتخذت حكومة الكيان الصهيوني، في أواخر شهر فبراير، استجابة لانطلاق الحرب على إيران، قراراً بالإغلاق التام للمعابر، ما أدى إلى خنق شريان الحياة الوحيد القطاع المحاصر. ورغم إعادة الفتح الجزئي لمعبر “كرم أبو سالم” في جنوب القطاع يوم 3 آذار/ مارس، بقي معبرا “رفح” و”زيكيم” مغلقين، وهكذا باتت الإمدادات شبه معدومة.

وتقلصت حركة الشاحنات لتتراوح بين 40 و50 شاحنة يومياً فقط، وهو رقم يتضاءل بشدة أمام احتياجات أكثر من مليوني نازح، ما دفع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) للتحذير من شلل يصيب الخدمات الطبية، وحركة طواقم الإغاثة، وإمدادات القطاع الخاص.

وتركت هذه الصدمات الجيوسياسية المواطن الفلسطيني في قطاع غزة في مواجهة قاسية مع السوق المحلية والأنماط السلوكية المدفوعة بـ”صدمة الإبادة” وجشع بعض التجار، تزامنا مع ارتفاع ما يُعرف بـ”رسوم التنسيق” المعتبرة محلياً بمثابة رشاوي تُفرض على استيراد السلع وتزيد من تكلفتها الأساسية.

ويدفع هذا الوضع بالناس إلى الاعتماد على بدائل كارثية، كاستخدام زيت الطهي كوقود للسيارات وإضاءة النيران بعد مزجه بالسولار، مما أدى لانعدامه تماماً. ورغم تدخل الجهات الحكومية في غزة عبر حملات دهم وضبط لأطنان من السلع والمحاصيل المخزنة لإجبار التجار على البيع بالتسعيرة الرسمية ومكافحة الاستغلال، إلا أن هذه الإجراءات الموضعية تظل قاصرة أمام استمرار إغلاق المعابر المنبع الرئيسي للسلع.
وتتزايد التحذيرات من أن انصراف الاهتمام العالمي نحو الأزمات الدولية الأخرى يؤدي تحول غزة لـ”ساحة خلفية” مهملة، رغم استمرار الموت إما بالقصف، أو البرد، أو بسوء التغذية الذي يفتك بالأطفال وسط قطاع طبي مدمر بالكامل.

مشاركة المقال

Share on facebook
Share on twitter
Share on email

مقالات ذات صلة