الولايات المتحدة: عسكرة ملف الهجرة.. عملاء إدارة الهجرة يقتلون مواطنة أمريكية في مينيسوتا

مشاركة المقال

Share on facebook
Share on twitter
Share on email

مدار: 08 كانون الثاني/ يناير 2025

قتل عملاء من إدارة الهجرة والجمارك (ICE) الأمريكية، أمس 07 كانون الثاني/ يناير 2026، مواطنة أمريكية اسمها رينيه نيكول غود (37 عاماً)، ولاية مينيسوتا، مما أشعل غضبا شعبيا واسعا.

وفي التفاصيل، أطلق عميل لإدارة الهجرة النار على غود داخل سيارتها من طراز “هوندا بايلوت” من مسافة قريبة جداً، مما أدى إلى مقتلها فوراً. 

وسارعت الإدارة الأمريكية إلى داعم عملائها الفيدراليين، حيث تبنى البيت الأبيض رواية ووزارة الأمن الداخلي، التي وصفت الضحية بأنها ارتكبت “عملاً من أعمال الإرهاب الداخلي”، وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، إن غود حاولت دهس العملاء “بشكل عنيف ومتعمد”، بينما أكدت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم أن الضابط تصرف “دفاعاً عن النفس” بعد أن حولت الضحية سيارتها إلى “سلاح”.

لكن هذه الرواية تنهار بسرعة أمام شهادات من عاينوا الوقائع ووثقوها بالصوت والصورة، في فيديوهات بثت على الانترنت.

وأفاد شهود لوسائل إعلام محلية وشبكات إخبارية بأن سيارة غود كانت محاصرة من قبل العملاء، وأنها كانت تحاول الاستدارة أو الرجوع للخلف للفرار. 

وتظهر المقاطع المصورة عميلاً ملثماً يحاول فتح باب السائق، قبل أن يطلق آخر النار ثلاث مرات، لتنحرف السيارة وتصطدم بأخرى متوقفة. وأكد قائد شرطة مينيابوليس أن الضحية “لم تكن هدفاً لأي عملية”، في حين قدّمها مشرعون محليون، بمن فيهم السيناتور تينا سميث والنائبة إلهان عمر، بأنها “مراقب قانوني” كانت تراقب العملية من سيارتها، وليست تهديداً أمنياً.

وخرج الآلاف في مظاهرات ترفع شعار “أخرجوا ‘ICE’ من مينيابوليس”، ونددوا بعنف الدولة، والإجراءات المعادية للمهاجرين.

كما وجه عمدة مينيابوليس، جايكوب فراي، كلمات حادة للوكالة الفيدرالية قائلاً: “اخرجوا من مينيابوليس.. لا نريدكم هنا”، واصفاً الرواية الفيدرالية بـ”الهراء”. 

من جانبه، أدان حاكم الولاية تيم والتز ما أسماه “آلة الدعاية” الفيدرالية، مؤكداً إجراء تحقيق مستقل، في تحدٍ صريح لسردية واشنطن.

ويأتي هذا التوتر في سياق عملية أمنية ضخمة وصفتها إدارة ترامب بأنها “أكبر عملية لإنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية في تاريخ مينيابوليس-سانت بول”، حيث تم نشر حوالي 2000 عنصر في المدينة يوم السادس من كانون الأول/ يناير. ويعكس هذا الانتشار الكثيف، وما تبعه من استخدام للقوة المميتة، نهج الإدارة الجديدة في عسكرة ملف الهجرة، التي توظف هذه القضية لتسويق سياساتها اليمينية المتطرفة.

وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان ما تبع جريمة قتل جورج فلويد عام 2020، وما تلاها من حركة احتجاجية واسعة.

مشاركة المقال

Share on facebook
Share on twitter
Share on email

مقالات ذات صلة