وكالات + مدار: 3 شباط/ فبراير 2026
أكد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الثلاثاء أن الوضع الإنساني في الفاشر في إقليم دارفور بغرب السودان، ما زال كارثيا بعد مرور مئة يوم على سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، مع الخشية من تكرار الفظائع التي شهدتها في كردفان.
وأعرب الاتحاد عن “قلقه البالغ” إزاء الأزمة الإنسانية المستمرة في السودان والأعباء الباهظة التي يتحملها المدنيون.
في 26 تشرين الأول/أكتوبر، سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر، عاصمة شمال دارفور وآخر معاقل الجيش السوداني في المنطقة، وسط تقارير عن عمليات قتل جماعي وعنف جنسي وخطف ونهب.
بعد سيطرتها على الفاشر، ركزت قوات الدعم السريع هجماتها على كردفان، وهي منطقة شاسعة غنية بالنفط والذهب.
وقال بيار كريمر، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن الفاشر شهدت “مئة يوم من الخوف والنزوح … دفع خلالها المدنيون الثمن الأغلى”.
وأضاف “نحن في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لا نزال نشعر بقلق بالغ… لا سيما على النازحين داخليا في السودان، وبالطبع جراء النزاع المستمر والذي يُعدّ بلا شك أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.
ونبه من أن “ما حدث في الفاشر قد يتكرر إلى حد ما في كردفان حيث يتدهور الوضع، وخاصة في الجنوب”.
أعلن الجيش السوداني الثلاثاء أنه فكّ الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع وحلفاؤها على كادوقلي، في أحدث تقدّم لقواته في ولاية جنوب كردفان.
خضعت كادوقلي التي تنتشر فيها المجاعة طيلة أشهر للحصار.
وقال كريمر إنه ما زال يصعب الوصول إلى بعض المناطق وهناك “بالتأكيد آلاف الأشخاص” الذين لا يمكن الوصول إليهم في كردفان.
أما في الفاشر، فقال إنه وبعد مرور مئة يوم، “ما زال الوضع فيها كارثيا … عمليات الإغاثة متوقفة إلى حد كبير، ووصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة يواجه عوائق عدة”.
لم تتمكن جمعية الهلال الأحمر السوداني من دخول الفاشر، لكن لديها متطوعين متواجدين في المدينة، وتتعامل مع تداعيات الهجوم في مخيمات النزوح في أماكن أخرى.
وأكد كريمر مقتل 21 من العاملين في جمعية الهلال الأحمر السوداني أثناء تأدية واجبهم منذ بداية النزاع.
وحثّ المجتمع الدولي على إنهاء القتال ومساعدة المنظمات الإنسانية على إنقاذ الأرواح وإعادة الأمل.
وقال “بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من النزاع في شرق السودان، لا يتطلع الناس فقط إلى تلقي المساعدات، بل يريدون أيضا أن تتوفر الظروف التي تجعلهم قادرين على عيش حياة منتجة”.

