مدار: 06 كانون الثاني/ يناير 2026
دفع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أمس الإثنين، ببراءته من التهم الموجّهة إليه والتي تتعلّق خصوصا بالإتجار بالمخدرات لدى مثوله أمام محكمة في نيويورك، بعد يومين من اختطافه مع زوجته في كراكاس خلال عملية عسكرية أميركية خارج القانون.
وقال مادورو البالغ 63 عاما أمام المحكمة “أنا بريء، لست مذنبا”، مضيفا أنه اختطف في منزله في كراكاس ولا يزال يعتبر نفسه رئيسا لفنزويلا، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية داخل قاعة المحكمة.
وأضاف مادورو الذي تحدّث بالإسبانية “أنا رئيس جمهورية فنزويلا وأنا مخطوف هنا منذ السبت الواقع فيه الثالث من كانون الثاني/يناير”.
ومساء الاثنين-الثلاثاء، حلّقت مسيّرات مجهولة قرب القصر الرئاسي في كراكاس ما دفع قوات الأمن إلى إطلاق “طلقات تحذيرية” وفق ما قال مصدر رسمي مضيفا أنه لم تكن هناك أي مواجهة.
كذلك، دفعت السيدة الأولى الفينزويلية سيليا فلوريس ببراءتها، وقد أمر القاضي ألفين هيليرستين بإبقائهما في السجن وحدّد 17 آذار/مارس موعدا للجلسة المقبلة.
وشارك آلاف الأشخاص في مسيرة في شوارع كراكاس دعما لمادورو.
وأدت نائبة الرئيس السابقة ديلسي رودريغيز، اليمين الدستورية رئيسة بالنيابة.
وقالت أمام البرلمان “أمثل أمامكم والألم يعتصرني بسبب اختطاف بطلين هما رهينتان في الولايات المتحدة (…) ويشرّفني أيضا أن أؤدي اليمين باسم جميع الفنزويليين”.
كما صرّحت بعد عقد أول اجتماع لمجلس وزرائها “ندعو الحكومة الأميركية للعمل معا على أجندة تعاون تركز على التنمية المشتركة في إطار القانون الدولي من أجل تعزيز التعايش المجتمعي المستدام”.
من جهته، تعهّد رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز، باستخدام “كل الوسائل” الممكنة لضمان عودة مادورو.
ويقبع مادورو منذ مساء السبت، بعد العملية العسكرية الأمريكية، في سجن ببروكلين يُصنف من أكبر سجون الولايات المتحدة ويُعرف بظروفه الصحية السيئة والثغرات في إدارته.
ويأتي التصعيد العسكري الأمريكي بعد سنوات من الضغط السياسي والاقتصادي والعسكري، و العقوبات الأحادية الجانب بهدف تغيير النظام وإحكام السيطرة على فنزويلا الغنية بالنفط والذهب والمعادن النادرة.
وتطعن دول عدة في شرعية التدخل الأميركي الذي تصوّره الولايات المتحدة على أنه “عملية شرطة”.
وتستغل الإدارة الأمريكية هذا الحدث من أجل توجيه تهديدات إلى عدد آخر من دول أمريكا اللاتينية، خصوصا كوبا وكولومبيا والمكسيك، بينما يلمّح ترامب إلى احتلال فنزويلا.
نقترح عليكم:
«سندير البلاد»: ترامب يلمح إلى احتلال أمريكي محتمل لفنزويلا
الولايات المتحدة تهاجم فنزويلا وتختطف رئيسها في عملية غير قانونية

