كيف تبنى سردية الحرب

مشاركة المقال

Share on facebook
Share on twitter
Share on email

مدار: 27 شباط/ فبراير 2026

بقلم: معز كراجة

“الدبلوماسية هي الخيار الأول للرئيس ترامب، ولكن إن فشلت، يبقى خيار القوة مطروحا”… “اللقاء القادم في جنيف هو الفرصة الأخيرة،  فهل تنجح إيران في تقديم التنازلات المطلوبة؟”

تقريبا هذه هي المعادلة الرئيسية التي تطوف على شكل رسالة إعلامية عبر مختلف وسائل الإعلام، وتعقد حولها الحوارات وتطرح الأسئلة. وهذه المعادلة في جوهرها تعني أن وقوع الحرب أو تجنبها بات مسؤولية إيرانية، ويعتمد على مدى عقلانيتها وتقديمها التنازلات المطلوبة.

كيف نجحت أمريكا في تثبيت هذه السردية الإعلامية؟ وكيف باتت الأخبار والحوارات الإعلامية تدور في جوهرها حول هذه المعادلة دون غيرها!! 

اختفى دون أدنى أثر لتلك المعادلة التي سادت في الأسابيع الماضية وكانت تقوم على فكرة أن الحرب هي لحماية الشعب الذي يتظاهر في الشوارع. فبعد أن قمعت أو اختفت تلك الأحداث من الشوارع لم يعد ربط سردية الحرب وأسبابها بحق الناس بالتظاهر فكرة مغرية ولا فعالة. 

والمثير هنا، أن المطالب المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وحتى الصواريخ البالستية، باتت تفاصيل تقنية يمر عنها الإعلام سريعا، للتركيز على السؤال الأهم وهو: متى ستقع الحرب وكيف سيكون شكلها؟ 

أي أن دائرة السؤال والاهتمام الإعلامي تضيق بمرور الوقت، وتتلاشى السياقات السياسية والتاريخية لحرب ستغير شكل منطقة بأكملها، وتصبح السردية سطحية جدا، مرتبطة بسؤال يقوم على الإثارة أكثر من المعرفة، وهو متى ستكون الحرب.

ليس ارتجالا ولا عبثا هذا الضخ الهائل من التصريحات والمواقف والتقديرات المتناقضة والساذجة، فهذه في النهاية تقنيات سياسية وإعلامية تستخدم لبناء سردية بعينها وهيمنتها على الإعلام.

مشاركة المقال

Share on facebook
Share on twitter
Share on email

مقالات ذات صلة

آراء

كيف تبنى سردية الحرب

مدار: 27 شباط/ فبراير 2026 بقلم: معز كراجة “الدبلوماسية هي الخيار الأول للرئيس ترامب، ولكن إن فشلت، يبقى خيار القوة مطروحا”… “اللقاء القادم في جنيف

مراسلات المعهد

غرينلاند ليست جائزة: المراسلة 4 (2026)

معهد القارات الثلاث للبحث الاجتماعي/ مدار: 22 شباط/ فبراير 2026 فيجاي براشاد ينسى مركز “الشمال العالمي” الإمبريالي – الولايات المتحدة – أخلاقه كل بضع سنوات.