مدار + مواقع: 09 آذار/ مارس 2021

أصدر قاض في المحكمة العليا البرازيلية، الإثنين 08 أيار/ مارس 2021، أمرا يلغي الإدانات التي صدرت في حق الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا (75 سنة)، بتهم فساد مزعومة، كانت قد أصدرتها محكمة كوريتيبا (جنوب)، وبذلك يصبح الزعيم اليساري من حزب العمال مخولا له الترشح في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها السنة المقبلة.

وبرر القاضي قراره بأن محكمة كوريتبا لا تملك الصلاحية. وأصبح بإمكان لولا (75 سنة) استعادة حقوقه السياسية، بعد أن أصبحت المحكمة الفيدرالية هي المختصة بالنظر في قضاياه.

وقال فريق دفاع لولا في بيان: “إن قرار اليوم (يوم الإثنين) يؤكد عدم كفاءة قاضي العدالة الاتحادية في كوريتيبا”، وزاد: “كنا دائماً على حق في هذه المعركة القانونية الطويلة”.

وقضى الرئيس السابق للبرازيل سنة ونصف سنة في السجن بعد إدانته بتهم فساد مزعومة، بين نيسان/أبريل 2018 وتشرين الثاني/نوفمبر 2019؛ وظل دا سيلفا ينفيها إلى الآن، ولم تقدم أدلة ملموسة تربطه بما يعرف إعلاميا بقضية “غسيل السيارات”، وأفرج عنه بقرار بالإجماع للمحكمة العليا، لكنه منع من الترشح للانتخابات.

واعتبر القاضي إدسون فاشين أن محكمة كوريتيبا في جنوب البرازيل، التي حكمت على لولا في أربع قضايا “غير مخولة” بالبت في هذه الملفات. وكانت لهذا القرار أصداء كبيرة في البرازيل، التي تعاني من ارتفاع مهول في أعداد الإصابات بالفيروس التاجي، وسط رفض الرئيس اليميني المتطرف، جايير بولسونارو، اتخاذ إجراءات وقائية كفيلة بالحد من انتشار الوباء.

وكتب حزب العمال البرازيلي، على حسابه في “تويتر”: “لولا بريء”.

وأظهرت استطلاعات حديثة للرأي أن دا سيلفا يحظى بشعبية واسعة وسط البرازيليين، ويبدو أنه الوحيد القادر على إسقاط الرئيس الحالي، الذي تراجعت شعبيته بشكل ملحوظ، خصوصا بعد هزيمة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، تزامنا مع الآثار الكارثية لانتشار فيروس كورونا المستجد في البلد الأكبر في القارة الأمريكية الجنوبية.

وفي السياق ذاته، أبدى 50 بالمائة من الأشخاص المستطلعة آراؤهم استعدادهم للتصويت للمناضل اليساري، في مقابل 44 بالمائة للرئيس الحالي ذي التوجهات اليمينية المتطرفة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية “أ ف ب”.

ولمّح لولا إلى إمكانية ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقال: إن السياسة هي حمضي النووي، ولن أتوقف عن القيام بذلك إلا عندما أموت”، وفق صحيفة “إلباييس” الإسبانية.